الشيخ السبحاني
572
المختار في أحكام الخيار
إلى شخص هو اتّصافه بكونه مالكا ، والميّت بعد فاقد لتلك الحيثية ، فكيف يرجع إليه ، ولو فسخ في حال حياته لرجع إليه ، بما أنّه مالك وموصوف بذلك العنوان ، وإذا مات فقد انتقل العنوان إلى الورثة ، وصاروا هم المعنونون بذلك العنوان ومعه كيف يترقّب رجوع العين إلى من ليس بمالك . ولعلّه إلى ما ذكرنا يرجع ما ذكره السيّد الطباطبائي : أنّ الوارث يرث حقّ الخيار الذي هو التسلّط على حلّ العقد من غير نظر إلى كونه عنه أو عن الميّت ، ولازمه انتقال كل من العوضين إلى المالك الفعلي للآخر كما في فسخ الأجنبي . وذهب سيّدنا الأستاذ - قدّس سرّه - إلى أنّ معنى الفسخ هو حلّ العقد ورجوع المعوّض إلى محلّه السابق ولازم ذلك ، دخوله في ملك الميّت ، ثمّ يخرج منه قضاء لحقيقة الفسخ والحلّ . ثمّ رتّب عليه : أنّه لو لم يكن للميّت تركة لا بدّ بعد الفسخ من أداء ما على ذمّة الميّت بسببه ، من المال الذي رجع إليه ، ولو زاد ، صارت الزيادة إرثا ، ولو نقص بقي على ذمّته ، وليس للورثة أداؤه « 1 » . يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ الأدلّة الشرعية تنزل على ما يفهمه منها الأذهان العرفية ، فإنّ انتقال الملك بعد الفسخ إلى الميّت الرميم ، ممّا لا يساعده العرف بعد انتقال كلّ ماله إلى الوارث . وثانيا : كيف يحكم ببقاء الدين على ذمّة المورّث إذا نقص المال عن أداء الثمن مع أنّ الفسخ كان محدودا بالذات بردّ العين وأخذ الثمن ، لا ردّها وأخذ بعضه .
--> ( 1 ) - الخيارات : 5 / 272 .